الشهيد الثاني
513
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« وتملك الفائدة بظهور الثمرة » عملًا بالشرط ، فإنّ العقد اقتضى أن يكون بينهما ، فمتى تحقّقت ملكت كذلك . « وتجب الزكاة على كلّ مَن بلغ نصيبه النصاب » من المالك والعامل ؛ لوجود شرط الوجوب وهو تعلّق الوجوب بها على ملكه « ولو كانت المساقاة بعد تعلّق الزكاة وجوّزناها » بأن بقي من العمل ما فيه مستزاد الثمرة حيث جوّزناها مع ذلك « فالزكاة على المالك » لتعلّق الوجوب بها على ملكه . « وأثبت السيّد » أبو المكارم حمزة « بن زهرة الزكاة على المالك في المزارعة والمساقاة ، دون العامل » مطلقاً محتجّاً بأنّ حصّته كالاجرة « 1 » وهو ضعيف ؛ لأنّ الأجرة إذا كانت ثمرة أو زرعاً قبل تعلّق الوجوب وجبت الزكاة على الأجير ، كما لو ملكها كذلك بأيّ وجه كان . وإن أراد كالاجرة بعد ذلك فليس محلّ النزاع . إلّاأن يذهب إلى أنّ الحصّة لا يملكها العامل بالظهور ، بل بعد بدوّ الصلاح وتعلّق الزكاة . لكنّه خلاف الإجماع ، ومعه لا يتمّ التعليل بالأجرة بل يتأخّر ملكه عن الوجوب . « والمغارسة باطلة » وهي أن يدفع أرضاً إلى غيره ليغرسها على أنّ الغرس بينهما « ولصاحب الأرض قلعه ، وله الأجرة » عن الأرض « لطول بقائه » فيها « ولو نقص بالقلع ضمن أرشه » وهو تفاوت ما بين قيمته مقلوعاً وباقياً في الأرض بالأجرة . ولو كان الغرس من مالك الأرض وقد شرط على العامل غرسه وعمله بالحصّة ، فهو لمالكه وعليه اجرة الغارس وما عمل فيه من الأعمال .
--> ( 1 ) الغنية : 291 .